Search results for

من أي الفريقين نحن (حاشية الطاغية أم أصحاب النبي)

من أي الفريقين نحب أن نكون نحن؟ هل نحب أن نكون من حاشية الطاغية أم من أصحاب النبي ؟ الجواب الذي سوف يجيبه أغلبكم هو أنه يحب أن يكون من أصحاب النبي , أما أنا فأود أن أكون من بعض حاشية الطاغية!!!!!
طبعا كلام غريب و لكن قبل أن تبدأ قذائف الكلام تتراشقني , دعوني أوضح أي طاغية أقصد وأي نبي , الطاغية الذي أقصده هو فرعون و النبي طبعا هو موسى عليه و على نبينا أفضل الصلاة و السلام. أعتقد أن الصورة بدأت تتضح بعض الشيء؟؟؟؟
أنني في قراءتي للقصص الأنبياء سواء في القرآن أو السنة أو كتب علمائنا (كابن كثير و ابن جرير) أو في استماعي لما قاله مشائخنا و علمائنا في أشرطتهم و محاضراتهم , لم أجد أصحاب نبي ذموا في التاريخ مثل أصحاب موسى عليه السلام , عادة ما يطلق عليهم في القرآن لفظ بني إسرائيل و لكنه في موقع واحد أطلق عليهم لقب أصحاب موسى في قوله تعالى “ قال أصحاب موسى أنا لمدركون” سورة الشعراء آية 61.
أما و من الجانب الآخر فإنني و جدت الله و رسوله قد مدحوا و كرموا بعض حاشية الطاغية فرعون بما لم يذكر عن حاشية أي طاغية في التاريخ , و هم امرأة فرعون آسيا بنت مزاحم و مؤمن آل فرعون و ماشطة بنت فرعون و سحرة فرعون (وهم الذين سوف يكون حديثنا عنهم هنا) و هذا أمر غريب بعض الشيء ألا تتفقون معي ؟؟ّ!!!

”>فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُواآمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ” سورة طه آية 70 , أنهم حالة غريبة في التحول من جمهور معارض و معادي إلى جمهور مؤيد و مؤمن في لحظات و في النتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الإيمان والدعوة , و خاصة أنني من الباحثين في مجال الاقناع والتاثير و لي مقالات سابقة في هذا الموضوع.

”>قَالُوا لَنْنُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ” سورة طه 72

إن القرآن الكريم قد ذكر قصص الكثير من المؤمنين و الصالحين من الأمم السابقة , و لكنني أغبط بصفة خاصة اناسا من غير الانبياء وردت عنهم آيات في 3 مواقف :- أبو بكر الصديق في قوله نعالى ” إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى و لسوف يرضى” و الآخر مؤمن ياسين في قوله تعالى ” قيل ادخل الجنة” أما الثالث فهو قصة سحرة فرعون في الآيات السابقة
و الآن أيها الإخوة و الأ خوات ألا ترون أن الحق معي أن أتمنى أن أكون من بعض حاشية الطاغية و ليس من أصحاب النبي , طبعا الحاشية التي ذكرت و الأصحاب الذين ذكرت. المشكلة أننا في غالب حالاتنا نكون مثل أصحاب موسى عليه السلام , حيث أننا نرى الآية خلف الآية و المعجزة خلف المعجزة و لكننا لا نزداد إلا بعدا عن دين الله (أسأل الله العافية و الهداية و الرحمة و المغفرة)
 لقد ورد عن الإمام الفخر الرازي أنه كان يدعوا أللهم إيمانا كإيمان العجائز , أما أنا فأقول

اللهم إيمانا كإيمان السحرة , اللهم إيمانا كإيمان السحرة ¸ اللهم إيمانا كإيمان السحرة

اللهم آمين

هاني المنيعي

No newer/older posts