Search results for
نقوش في عقلي
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
عندما بدأت تراودني فكرة كتابة هذه المقالة ، على شكل سؤال هل هناك شباب التقيت بهم و تركوا اثرا فيك ، وكان جوابي نعم و كثير ما هم . فاعدت صياغة السؤال لأوجهه للأثر في عقلي و ليس الأثر في قلبي ( و السبب أنني محب لشباب هذه الأمة الساعي لنهضتها بل و حتى الذي لا يسعى لنهضتها ) لذلك غاليا عندما يكون بيني وبين أحد من الإخوة و الأخوات الساعين لنهضة الأمة تعامل أو مواقف يتركون أثرا في قلبي ، لكن عقلي عصي حتى علي أنا لذلك قلة من الشباب الذين تركوا اثرا فيه و من هنا بداأت أضع قائمة بهم فوضعت ٢٥ إسم هم كالتالي :-
هيا الشطي ، حمزة كاشغري ، ياسر درغام ، سالم بامخرمة ، عثمان بودي ، ليلى النهدي ، غسان جمل ، ريان سمان ، هبة فادن ، رامي الغانمي ، عبدالقادر بن خالد ، آسيا بن عيسات ، معتز الملا ، عبدالله إنديجاني ، ناصر المجيبل ، طلال المطر ، البراء العولي ، أحمد صبري ، أروى الطويل ، إيثار السعدي ، عمر الجريسي ، يوسف بوهادي ، يوسف غابون ، سارة الشاكر ، غنيمة العتيبي
إشارة فقط لأن هذه الأسماء مبنية على انطباعات شخصية و رأي شخصي و القائمة قد لا يكون فيها من هم الأفضل أو الأتقى أو الأمثل و لكن هي إنطباعات عندي ، لذلك أرجوا المعذرة ممن لم أذكر أسمائهم كما أن القائمة مبنية على الاحتكاك الشخصي لذلك هي فيها توزيع بين طلبة الاكاديمية او الشباب في الكويت و السعودية او من التقيت بهم في ملتقى النهضة في البحرين.
ومن أمثلتهم :-
١- حمزة كاشغري (العميق):- رغم أن اللقاءات بيننا لم تكن طويلة أو كثيرة لكن أعتقد أنك لا تحتاج لأكثر من حوار واحد مع حمزة حتى يترك أثرا في عقلك و السبب أنه – كما يقول عن نفسه – عميق و لذلك إذا تحاورت مع حمزة و كان لك عقل راجح و تقبل للخلاف فسيكون لهذا الحوار أثر في عقلك. تدويناته فيها عمق و فيها جر شكل مع البعض أحيانا ، أما الاستاتوس على الفيس بوك فأظن أنه يشيب رأس البعض لأنه جر شكل للبيع، لكن حوار واحد معه يدفعك لتقديره و تقدير طريقة تفكيره حتى لو اختلفت معه. حمزة فيلسوف حتى النخاع ليس لأنه يحب يتفلسف بل لأن الفلسفة في فطرته أعتقد لو لم يقرأ كتابا واحدا في الفكر لظل فيه من العمق الفكري الشيء الكثير. تحية لك أخي حمزة و سر عميقا في فكرك
٢- ليلى النهدي (البركان) :- لا أستطيع أن أستمع إلى ليلى وهي تتحدث إلا و أتذكر البركان ، فهي تتحدث بسرعة و بحماسة و تقفز أحيانا من نقطة لأخرى ، لكني أيضا أظن أن هذه البنت رغم صغر سنها و حماسها العالي قلما يوجد مثلها في الزمان ، و السبب أنها تجمع بين الحماسة و الإيمان العميق بالفكرة و الذكاء العالي و الخبرة العملية و العمق الفكري كل هذا في فتاة لا تزيد على ٢٠ سنة ، أحيانا و انا اسمع لها استرجع بعض القصص من سلف امتنا التي تحدثت عن نبوغ بعض العلماء في سن شابة . أنا أقول خبرة عملية لأنها تقود فريق فتيات في السعودية منذ عدة سنوات و عمق فكري عندما تجلس إليها تناقشك في أطروحات بكار و سيد و المودودي و ليست متلقية بل مقيمة للفكر و ناقدة له أيضا، أعتقد أنها تحتاج لشيء واحد فقط و هو النضوج مع الزمن -أعرف أن هذا الكلام لا يعجبها- لكن لو أنضجت فكرها مع الابقاء على حماسها المتقد فستكون هذه الفتاة مجددة من مجددي الأمة الذين يمرون كل قرن، بارك الله فيكي يا ليلى و نفعنا بك بركانا يغير مستقبلنا للأفضل إن شاء الله.
٣- هيا الشطي (القضية) :- رغم أن معرفتي الشخصية بها تمتد لحوالي سنتين لكنني كنت أتابع نشاطاتها في الكويت قبل ذلك ، فهي ما شاء الله لا تتوقف عن الحركة و بالذات مع فريق وصال الإعلامي الذي أسسته و تولت قيادته لفترة من الزمن (أنا كنت و مازلت أقول لزوجتي لو أردت أن أقدم من بنات عصرنا قدوة لبناتي فستكون هيا الشطي)، لكن ما يميز هيا هو عمق تفانيها للقضية الفلسطينية ، الكثير كتبوا و صرخوا اثناء احداث غزة الأخيرة لكن القليل بعد انتهاء المجزرة و توقف الحرب الذين ظلوا يتحركون ، هيا استمرت ف يالمحاولة حتى دخلت لغزة ضمن قافلة لكسر الحصار لاقت فيها مل لاقت، لو تسمعها تتحدث عن رحلتها لغزة لن تجد الالقاء المتميز آو الكلام المعد و المنمق و لكن تجد مشاعر تخرج من القلب و حرقة لا تصل إلا للقلب ، لو سمعت هيا تتحدث عن فلسطين تظن أنها قيس بن الملوح ينشد قصيدة في ليلى. هي مرة واحدة اسمعها تتحدث عن هذه الرحلة و بالتاكيد ستترك أثرها العميق في قلبك و عقلك.
و الحمد لله رب العالمين
هاني المنيعي
No newer/older posts