Search results for
هل انتصرنا؟
هذا السؤال الذي يطرحه الكثيرون في العالم العربي و الاسلامي اليوم , و لهم الحق في ذلك فبين بيانات و خطب قادة المقاومة و بين كتابات بعض الصحفيين و تعليقات بعض السياسيين و المناظر المريعة التي رأيناها طوال أكثر من 3 أسابيع, يتردد هذا السؤال. أنا لا اعتقد ان له جوابا واحدا بنعم أو لا , فالمسالة مركبة و معقدة لعنا نغوص فيها بعض الشيء.
أولا :- من الناحية العسكرية اذا ما اخذت فارق القوى في الحسبان فان المقاومة انجزت انتصارا لم تستطعه جيوش عربية في حروب سابقة , هذا الانتصار هو الصمود أما العدو و منعه من تحقيق اهدافه العسكرية على الأرض , طبعا هذا لا يتناول قصف الأهداف من الجو و البحر لأن تسليح المقاومة لا يقدر على ذلك , و بالاضافة الى الصمود فان الاستمرار في اطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية يعد انتصارا عسكريا آخر حيث أن العدو لم يستطع ورغم كل هذه الهجمة الشرسة ايقاف اطلاق الصواريخ و لو مؤقتا. طبعا هذا ليس اغفالا للعدد الهائل من الشهداء و الجرحى الذين اصيبوا في هذه المجزرة , و اننا هنا نتالم على فراق من استشهد منهم و نحزن على من جرح و أصيب , غير أننا نقف فوق جراحنا و آلامنا متسلحين بالصبر و التوكل على الله. و نحن نعلم أن عدونا الغاشم الذي لا يفرق بين أطفال و شيوخ و نساء و ليس لديه من معاني الانسانية شيء , واننا في مواجهة معه الى ان يمكننا الله و ينصرنا عليه , مما يعني أننا سنظل نراقب هذه الدماء الطاهرة و هي تراق و هذه الأرواح الزكية و هي تزهق , فالله المستعان هو حسبنا و نعم الوكيل.
ثانيا :- ان احداث مجزور غزة الأخيرة في بعض أجزائها تشبه غزوة الخندق في عهد النبي عليه الصلاة و السلام , و من أمثلة التشابه : كثرة العدو و قلة المؤمنين المجاهدين , و حصار المؤمنين في نطاق ضيق , و تكالب أكثر من قوة على المؤمنين , و ظرف المؤمنين الاقتصادية الضعيفة في الحالتين . بعد كل هذا نسأل السؤال بطريقة أخرى هل انتصر امؤمنون في غزوة الخندق أم لا ؟ و لو كانوا انتصروا فما هي المعايير التي اخذناها في الاجابة حتى نطبقها على ما حصل في غزة. إنا بالطبع (و معي أكثر المؤرخين و العلماء) أرى أن المؤمنين انتصروا في الخندق لأن الله رد عدوهم دون ان ينالوا ما أرادوه من اقتلاع شوكة الاسلام , من هنا أقول ان ما حصل في غزة في جزء كبير منه انتصار و ان كان ليس بالكامل لما سوف نذكره لاحقا , و لو أردنا الدقة فإنني أرى ان الأدق هو اننا صمدنا و لم ننتصر , أي أننا منعنا العدو من تحقيق كل أهدافه أو معظمها في الجانب العسكري , و لكننا لم نحقق أهدافا كبيرة من الناحية العسكرية لأننا كنا المدافعين و لسنا المهاجمين.
ثالثا :- ان هزيمتنا الكبرى كمسلمين و كعرب كانت في المعركة السياسية , فمن المواقف المتخاذلة بل و المتعاونة مع العدو من بعض قادتنا , إلى أن وضح للعالم فرقتنا و تمزقنا في ما سمي بماروثون القمم التي لم تصل الى شيء يذكر باستثنات بسيطة في الدوحة و الكويت , ان قدرتنا على التنسيق السياسي مع بعض كانت من أضعف ما يكون , حتى إخواننا في المقاومة رغم أنه كان هناك تعاون كبير على الأرض في مقاومة العدو و حتى بين المكاتب السياسية , غير أنني لم أسمع عن قيادة موحدة ترتب الصف و تصدر البيانات و تخطط للحركة السياسية أو العسكرية , وهو ما تمنيناه أن يكون هناك نقطة تركيز واحدة هي التي تتحدث باسم فصائل المقاومة , فلا يخرج علينا كل فصيل بعدد الصواريخ التي أطلقها و عدد المعارك التي خاضها , أنا هنا لست أدعوا الى اندماج الفصائل و ذوبانها و لكن أدعوا الى ان تختار لها قيادة موحدة في وقت الأزمات تمثلها جميعا , حيث أن هذه القيادة تعمل من أجل المصلحة الوطنية و تقوم بالمناورات السياسية و التخطيط العسكري , و من هنا أؤكد على ان أي تقارب و لو كان بسيطا بيننا هو مما يدفعنا للأمام , فرجائي الحار هو تحديد قيادة خاص بالأزمات تضم كل الفصائل المقاومة , و تكون هي التي تتحدث باسم المقاومة حتىلا تنسب المقاومة لفصيل واحد بعينه (حيث يخلط الناس بين حماس و المقاومة ) حتى ولو كان هذا الفصيل هوا الأكبر و الأكثر شعبية.
رابعا:- إننا كجماهير للأمة انتصرنا في معركة التعاطف و التأثر بما حصل , كما انتصرنا الى حد ما في معركة التبرع النقدي و العيني , و المشاهد للجموع التي كانت في معبر رفح يعرف ذلك. غير أننا في معركة التخطيط قد خسرنا فالذي وضح بشدة انه ليس لدينا خطط لمواجهة الكوارث ولا قنوات لتوجيه الدعم و التبرعات حيث ان كثيرا من تبرعاتنا وقفت على المعبر لعدة أيام و بعضها لعدة أسابيع , فما الفائدة أن تهب الأمة لنجدة إخواننا في غزة ثم تتعطل هذه المعونات على يد بعض المتآمرين مع العدو. من هنا أدعوا الى ان يكون هناك قيادة للأزمات تجمع كل الجمعيات الخيرية و الطبية و غيرها ممن تعمل في وقت الكوارث لكي تنسق فيما بينها فتتكامل الجهود , يعني نحن ندعوا قادتنا الى التوحد و نبذ الفرقة فليس أقل من أن نمثل نحن ذلك في عملنا الخيري وقت الأزمات حتى ينطبق علينا الحديث النبوي الكريم (كما تكونوا يولى عليكم).
خامسا:- الى كل اخواننا و اخواتنا على ساحة المعركة الالكترونية ان الحرب لم تنته بعد و لن تنتيهي في هذه المرحلة حتى يتم التالي :-
· أن يرفع الحصار عن أهلنا في غزة
· أن تفتح المعابر لهم و بالأخص معبر رفح
· أن نقوم بكل جهد ممكن لتقديم مجرمي الحرب من الصهاينة للمحاكمة و الجهد المطلوب هنا كبير فالرجاء التعاون و سوف أرسل على الفيس بوك ما ستطعت رسائل للمشاركة في حملاات التوقيع الالكترونية المتعلقة بالقضية و كذلك سوف أنشر مواقعها على مدونتي
· أن نقوم فيما بيننا بفضح العملاء و الخونة , و أعني الذين تعاونوا مع العدو ضد أهلنا في غزة , حيث ينبغي للأمة أن تعرف حقيقة ما جرى و لكن رجائي ان نبتعد عن التهويل أو التلفيق أو أو النقل دون التأكد من المصادر , فما نقوم به أمانة ينبغي ألا يحصل فيها ظلم لأحد أو تعدي على أحد
سادسا :- إن القضية لم تنتهي فلنحاول ان نبقي جذوتها مشتعلة في صدورنا و قلوبنا و أعمالنا , و لنقم بتقديم اقتراحات لدعم استمرارية بقاء لقضية عالقة في أذهاننا , و من باب أن نكون عمليين فأنا أدعوا ان نخصص يوما في الأسبوع تتوحد فيه كل نغمات الجوالات من الشباب على الأناشيد و الأعية و الأغاني (لمن يرى جوازها) على غزة , أي أن يقوم مجموعة من الشباب بوضع العديد من النغمات على صفحات الانترت المفتوحة (يعني ليس المنتديات التي لا يدخلها غير أعضائها) ثم ترسل هذه الصفات للجميع ليقوم بتحميل النغمات , و في اليوم المخصص يجعل أحدها نعمة جواله فنسمعها في المولات و المقاهي و المجمعات التجارية و الجامعات و في كل مكان فتظل تذكرن بما حصل في المجزرة.
سابعاا:- و لقد أجلته لأهميته و عظم شأنه , فلنتوجه الى الله بكليتنا و نستمر في الدعاء و التضرع و التقرب اليه سبحانه بكل و سيلة ممكنة , لأننا انما ننصر برضى الله عنا بعد اخذنا بالاسباب , و هنا أرجوا من الجميع ان يقوم بأعمال صالحة نيابة عن أهلنا في غزة و أقصد الأحياء قبل الشهداء , يعني العمرة عنهم و الصدقة عنهم و الصوم عنهم و قراءة القرآن عنهم و كل ما يجوز عمله عن أخيك المسلم , لأنهم و بسبب وضعهم قد لا يتمكنون من القيام ببعض العبادات و الطاعات و القربات.
كلاكيت أول مرة
اليوم اخواني و اخواتي حصل امر غريب يحصل لأول مرة على حسب علمي في العالم العربي , لأول مرة يحصل رجل على لقبين وزير ثم شهيد , حيث إغتالت قوى الغدر الصهيوني اليوم وزير الداخلية الفلسطيني في حكومة حماس الأستاذ سعيد صيام. هل لا حظتم الغرابة إخواني و أخواتي وزير داخلية و شهيد , انه لأمر عجاب فعلا كلاكيت لأول مرة و هنا نوضح النقاط التالية:-الدول العربية الجديدة