Search results for
هندسة الإقناع الفعال – ٤
النوع الرابع هو التصرف: وهي النتيجة التي نبحث عنها في محاولاتنا في إقناع الآخرين حيث أن التنفيذ يبدأ بها, و التنفيذ يكون ظاهرا و بذلك يعرف مدى فاعللية عملية الإقناع و يمكن قياس نتيجتها. و قد يكون التصرف المطلوب يقوم الجمهور به مرة واحدة فقط أو قد يكون متكرر , و في حالة التصرف الذي يكون لمرة واحدة تكون المرحلتين السابقتين (القناعة و القرار) من الأهمية بمكان و بتبعهما استخدام بعض طرق التحفيز لتحويل القرار إلى تصرف. أم بالنسبة للتصرفات المتكررة فقد يحتاج المقنع فيها إلى تكرار عملية الاقناع ابتداء من مرحلة القناعة عند كل مرة يتكرر فيها التصرف,حكم الأساسيس على مدى نجاح المقنع في تكرار التصرف من الجمهور هو مدى الفائدة التي عادت عليهم من التصرف السابق , ومدى مصداقية المقنع في التجربة السابقة, و هنا في هذه المرحلة يبدأ التداخل بين الإقناع و التأثير.
· النوع الخامس هو السلوك: و هو عندما يتكرر التصرف عدة مرات إلى أن يصبح هو التصرف التلقائي, اي يتحول إلى عادة و سلوك و هي النتيجة التي يطمح لها أغلب المقنعين غير أنه من الصعوبة الوصول لها من أول محاولة و لذلك ينبغي أن تتم وفق الخطوات السابقة و على عدة مراحل. و هذه النتيجة تحتاج إلى تخطيط و تنفيذ طويل المدى و لذلك هي عملية معقدة, و تتداخل فيها عوامل كثيرة بالأخص إذا كان الجمهور المستهدف يتكون من شرائح مختلفة و السلوك المطلوب سلوك معقد.
· النوع السادس هو إيمان و دعوة: وهو أقصى درجات التأثير و الإقناع حيث يتحول الجمهور المستهدف إلى مقنعين للفكرة التي قمت بإيصالها لهم , و هذه النتيجة تحتاج إلى عامل الوقت و يدخل فيها التأثير بصفة قوية , و ينبغي فيها أن يتحول السلوك إلى قناعة راسخة من كثرة تكراره.و للوصول لهذه المرحلة لابد أن يكون المقنع ممن يمارسون السلوك بشكل مستمر حتى يعتنق الجمهور الفكرة بناء على مصداقية المقنع , بل إن المصداقية هي العامل الأساسي في وصول الجمهور المستهدف لهذه المرحلة.
هندسة الإقناع الفعال – ٣
النوع الثالث هو القرار: و هي أولى المراحل الظاهرة و هي تحصل بإحدى طريقتين:
o إما أن يقر الجمهور بصحة فكرتنا و اقتناعهم بها , و هنا لا يتجاوز الأمر الإقرار بالكلام الذي قد يعقبه تعليل لسبب عدم امكانية التنفيذ أو عدم واقعية الفكرة. و هذا دليل على استقرار الفكرة كقناعة مع وجود منازعة داخلية نتيجة :
§ قناعات مسبقة
§ عدم وضوح الفكرة بشكل كامل
§ الحاجة لمزيد من الوقت في التفكير دون وجود الضغط
§ التردد
و غيرها و هنا ينبغي الاستماع للحجج المانعة للتنفيذ بدقة وصدق ثم تفنيدها واحدة تلو الأخرى
o الطريقة الأخرى هي الحصول على إقرار لفظي بصحة أفكارنا من الجمهور دون ظهور التزام حقيق بالتنفيذ, و غالبا ما يتوقف الناس عن الاقناع عند الحصول على القرار مع أن عملية الاقناع لم تنته بعد (إلا إذا كان المطلوب هو الحصول على القرار أو الإقرار ). و بنهاية هذه المرحلة يتداخل الإقناع مع التأثير. و لعل الطريق الأفضل لتعامل في هذا الموقف هي تأكيد القرار مع الاستمرار في عملية الإقناع و التأثير حتى الوصول للنتيجة المطلوبة, مع اعطاء بعض من المتسع للجمهور دون الضغط المباشر عليه, و يتم ذلك بأخذ فاصل طويل كفترة راحة للجميع. يمكن الاستفادة من القرار كاحد طرق الإقناع المعروفة بالتطابق, أي ان يستخدم هذا القرار كنقطة انطلاق للحصول على قرارات أخرى أكبر من القرار الأول. لكن ينبغي الحذر من استخدام هذالهطريقة بإسلوب غير أخلاقي لأن الجمهور بإسلوب غير أخلاقي لأن الجمهور أن أحس أنها طريقة ملتوية للإقناع سوف يعود عن قراره السابق.
و في هذا النوع من النتائج ينبغي دوما التعامل فيه بحذر مع معرفة النتيجة المطلوبة بوضوح من عملية الإقناع حتى نعرف متى نتوقف عن محاولة الإقناع و متى نستمر, خصوصا و أن الاستمرار في الاتجاه الخاطئ يضر بعملية الإقناع.
o نتوقف إذا كانت النيجة المطلوبة هي الحصول على القرار أو الإقرار
o نتوقف إذا بدا واضحا من ردة الفعل أن عدم الرغبة في تجاوز هذه المرحلة في الوقت الحالي
o نعود لممارسة العملية بعد فترة من الراحة (تطول أو تقصر)
o نستمر إذا كانت النتيجة أعمق من مجرد القرار
o يمكن الاستفادة من القرار بتوجيه العملية نحو أهداف أكبر باستخدام مبدأ التطابق
هندسة الإقناع الفعال – ١
أسئلة مهمة
1 – ما هي أهمية تعلم فن وعلم الإقناع ؟
· الأهمية بوجه عام
· أهميتها بالنسبة لك
2 – لو عرفنا أن في مادتنا هذه في فن الإقناع وجهي قصور أساسيين
· أنها لا تعطي نتائج 100% من الوقت مع كل الناس
· الدراسات المتوفرة غربية , لا توجد دراسات في العالم العربي و بذلك لا يمكن الجزم بأنها تنطبق بنفس الدرجة
3 – و رغم ذلك فلو وجدت مادة فيها الأمور التالية
· أنها مبنية على دراسات لمدة 30 سنة في مجال الإقناع من قبل متخصصين في علم النفس و الإجتماع و التسويق
· و تستفيد من مواد و بحوث و كتب حديثة صدرت في عام 2008
· و لأول مرة بهذه المعاني في العالم العربي
· و عند استخدام بعض التقنيات منها قد ترتفع نسبة الاقتناع إلى 600% في بعض الأحيان
و مما لايدع مجالا للشك أنه لا يوجد في العلوم الإنسانية أي استراتيجية للتغير و التأثير تعطي نتائج 100% و هذا حال البشر مذ أنزل الله آدم عليه السالدراسات الغربية أمر لابد لام على الأرض و حتى قيام الساعة.
كما أن الدراسات الانسانية متقاربة , بحيث قد تصل نسب التشابه بين المجتمعات المختلفة إلى 70% و هذا أمر مقبول يجعل الاستفادة من منه (هذا لا ينفي حاجتنا الماسة لإجراء بعض الدراسات و الأبحاث في العالم العربي) و يبقى بعد ذلك الأخذ في الاعتبار الفروق بين المجتمعات و الثقافات