Articles
لنقل لا وبلا خوف

بسم الله , لقد كتبت هذه الكلمات و أنا معلق بين السماء و الأرض في احدى الطائرات المتوجهة إلى البلد الحرام في العشر الأواخر من رمضان لهذا العام 1429هـ
لقد مدح الفرزدق الشاعر الأموي المعروف الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي (عليه و على أبيه و جده رضوان الله و الصلاة و السلام على جده الأكبر محمد بن عبدالله) في قصيدته المشهورة فقال
ما قال لا إلا في تشهده و لولا التشهد كانت لاءه نعم
و أظن أنني أختلف بعض الشيء مع الفرزدق فالمفروض علينا ان نقول لاآت كثيرة و متعددة , أن نقولها و بلا خوف أو وجل , أن نقولها طلبا للحق و ليس اتباعا للهوى , أن نقولها بملئ أصواتنا جهرا و بيننا و بين أنفسنا سرا و منها
أن نقول لا للإستبداد و استرقاق العباد و تضيع البلاد و التمسك بالكراسي على حساب كل شيء
لا يا حكام العرب و المسلمين
أن نقول لا لخداع البشر و الكذب عليهم والتلون مع كل لون و ملء آذاننا بالعتنريات ثم النتيجة على الأرض صفر
لا يا أيها السياسيون العرب و المسلمون
أن نقول لا للجشع و الطمع و التكسب غير المشروع في ارزاق العباد و اقواتهم و لو بالغش و التلاعب و استغلال حاجة الناس أو جهلهم
لا يا تجار العرب و المسلمين
أن نقول لا لتزين الباطل للحكام و اصدار الفتاوى على أهوائهم و اتباع رغباتهم طمعا فيهم أو خوفا منهم
لا يا علماء السلاطين من العرب و المسلمين
أن نقول لا لاخضاع الدين لأهواء العامة و امزجتهم و تقديم الدين على أنه خطب رنانة تلهب المشاعر دون احكام للعقل أو أنه برنامج ما يطلبه المسمتعون
لا يا علماء و دعاة الجماهير من العرب و المسلمين
أن نقول لا للتعصب للأشخاص و لو كانوا من كبار أئمة الأمة , و الباسهم لبس العصمة و الجمود على أقوالهم وآرائهم و كأنها الوحي المنزل و تفريق المسلمين إلى احزاب و جماعات تتقاتل و تتنازع و يلعن بعضها بعضا
لا يا أيها المتعصبون من الحركات و التيارات الإسلامية
أن نقول لا لتكفير الصحابة أو سبهم أو النيل منهم أو الخوض فيهم بالباطل أو تقديس بعضهم و كأنهم أنبياء و رسل
لا يا غلاة الطوائف و المذاهب الإسلامية
أن نقول لا لاستباحة الدماء المعصومة و الخوض في الدماء المشبوهة و إلباس الهوى في القتل لباس الدين و الشرع و تدنيس الجهاد بما لا يقره الشرع و لا يجيزه
لا يا شباب القاعدة و من سلك مسلكهم
أن نقول لا لقبول التفاوض مع العدو مغتصب الأرض و في نفس الوقت رفض الحوار مع الإخوان من أهل الأرض و ان اختلفت الرؤى , مما يفرق الصف و يظهر الضعف
لا يا قادة حركة فتح
أن نقول لا للسكوت على مجازر اليهود ضد أهلنا في فلسطين , و آخرها معسكر اللاعتقال المشين الذي يحرسه العرب و يحاصره الإسرائيلين
لا لحصار غزة
أن نقول لا لقنوات المجون والفسق و الشعوذة التي لا تراعي العرف أو الدين و نتشر الفساد بكل اصنافه و في كل الأوقات
لا يا قنوات العرب الفضائية
أن نقول لا لقتل الإنسان بناء على الهوية و الاسم دون ذنب أو سبب , و اثارة الفتنة بين المسلمين في البلد الواحد
لا يا أيها المقتتلون في بلاد العراق
أن نقول لا لرغباتنا المسيطرة و التي تتبع شركات الدعاية والإعلان , فهي كلما اشتهت اشترت حتى ولو استدنا فاستحللنا الحرام من المال رشوة كان أم ربا , و حتى صرنا أكثر الأمم استهلاكا في الكون
لا يا أيها المتسوقون العرب و المسلمون
أن نقول لا لأنفسنا و شهواتنا الجامحة التي أوردتنا المهالك , فهي توسوس لنا بالمعاصي حتى عندما تصفد الشياطين و رمضان خير مثال
لا يا أيتها الأنفس الأمارة بالسوء
أن نقول لا لنشر الأكاذيب و عدم التثبت من النقول وا شاعة الفاحشة بين الناس , و التشهير بالأشخاص دون بينة أو برهان , و بيع الأقلام للشركات أو الحكام
لا يا أيها الصحفيون العرب و المسلمون
أن نقول لا لتعذيب العباد و انتهاك آدميتهم و حقوقهم أو تصفيتهم و اغتيالهم بناء على الشبهة أو لمجرد أنهم ينتمون الى فكر معين , أو تتبع عوراتهم احيانا و انتهاك حرماتهم احينا بدعوى الأمن و السلامة
لا يا أجهزة المخابرات و الأمن العربية و الإسلامية
أن نقول لا للهيمنة على العالم والتجبر على الدول و فرض السيطرة بقوة المال أو السلاح أو النفوذ , و امتصاص خيرات الشعوب و التهالك عليها ولو بقتل الأبرياء و تشريدهم بدعوى نشر الحرية و الديموقراطية
لا يا حكومات الولايات المتحدة الأمريكية المتعاقبة و بالأخص الحكومة الحالية حكومة جورج بوش
أن نقول لا لتدنيس المسجد الأقصى و كيد المكائد لهدمه و تشريد أهل فلسطين و احتلال أرضهم
لا لقيام دولة العدو الصهيوني المسماة إسرائيل على ارضنا الإسلامية في فلسطين
أن نقول لا للتطاول على الذات الإلهية أو أي من الأنبياء و المرسلين عليهم صلاة الله
لا يا صحافة الغرب و بعض أقلام أبناء العرب و المسلمين
أن نقول لا لشن الحرب على الدين وأهله و السعي إلى تغريب المجتمعات الإسلامية ومسخها عن هويتها
لا يا أدعياء العلمانية و اللبرالية من العرب و المسلمين
و ان لم نقل أي من هذه اللآت فهناك لا واحدة لا بد أن نقولها لأنها التي ينبني عليها الفلاح في الدنيا و الآخر
لا إله إلا الله محمد رسول الله (من هنا نتفق مع الفرزدق في قصيدته السابقة)
فل نقلها في الصباح و في المساء و كل وقت و في كل مكان لأنه بها يتجدد الإيمان و يرضى الرحمن
لآ إله إلا الله بها نلقى ربنا
لا إله ألا الله بها يختم أجلنا (ان شاء الله)
لا إله إلا الله عليها تحيا و عليها نموت
من أي الفريقين نحن (حاشية الطاغية أم أصحاب النبي)

من أي الفريقين نحب أن نكون نحن؟ هل نحب أن نكون من حاشية الطاغية أم من أصحاب النبي ؟ الجواب الذي سوف يجيبه أغلبكم هو أنه يحب أن يكون من أصحاب النبي , أما أنا فأود أن أكون من بعض حاشية الطاغية!!!!!
طبعا كلام غريب و لكن قبل أن تبدأ قذائف الكلام تتراشقني , دعوني أوضح أي طاغية أقصد وأي نبي , الطاغية الذي أقصده هو فرعون و النبي طبعا هو موسى عليه و على نبينا أفضل الصلاة و السلام. أعتقد أن الصورة بدأت تتضح بعض الشيء؟؟؟؟
أنني في قراءتي للقصص الأنبياء سواء في القرآن أو السنة أو كتب علمائنا (كابن كثير و ابن جرير) أو في استماعي لما قاله مشائخنا و علمائنا في أشرطتهم و محاضراتهم , لم أجد أصحاب نبي ذموا في التاريخ مثل أصحاب موسى عليه السلام , عادة ما يطلق عليهم في القرآن لفظ بني إسرائيل و لكنه في موقع واحد أطلق عليهم لقب أصحاب موسى في قوله تعالى “ قال أصحاب موسى أنا لمدركون” سورة الشعراء آية 61.
أما و من الجانب الآخر فإنني و جدت الله و رسوله قد مدحوا و كرموا بعض حاشية الطاغية فرعون بما لم يذكر عن حاشية أي طاغية في التاريخ , و هم امرأة فرعون آسيا بنت مزاحم و مؤمن آل فرعون و ماشطة بنت فرعون و سحرة فرعون (وهم الذين سوف يكون حديثنا عنهم هنا) و هذا أمر غريب بعض الشيء ألا تتفقون معي ؟؟ّ!!!
”>فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُواآمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ” سورة طه آية 70 , أنهم حالة غريبة في التحول من جمهور معارض و معادي إلى جمهور مؤيد و مؤمن في لحظات و في النتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الإيمان والدعوة , و خاصة أنني من الباحثين في مجال الاقناع والتاثير و لي مقالات سابقة في هذا الموضوع.
”>قَالُوا لَنْنُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ” سورة طه 72
إن القرآن الكريم قد ذكر قصص الكثير من المؤمنين و الصالحين من الأمم السابقة , و لكنني أغبط بصفة خاصة اناسا من غير الانبياء وردت عنهم آيات في 3 مواقف :- أبو بكر الصديق في قوله نعالى ” إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى و لسوف يرضى” و الآخر مؤمن ياسين في قوله تعالى ” قيل ادخل الجنة” أما الثالث فهو قصة سحرة فرعون في الآيات السابقة
و الآن أيها الإخوة و الأ خوات ألا ترون أن الحق معي أن أتمنى أن أكون من بعض حاشية الطاغية و ليس من أصحاب النبي , طبعا الحاشية التي ذكرت و الأصحاب الذين ذكرت. المشكلة أننا في غالب حالاتنا نكون مثل أصحاب موسى عليه السلام , حيث أننا نرى الآية خلف الآية و المعجزة خلف المعجزة و لكننا لا نزداد إلا بعدا عن دين الله (أسأل الله العافية و الهداية و الرحمة و المغفرة)
لقد ورد عن الإمام الفخر الرازي أنه كان يدعوا أللهم إيمانا كإيمان العجائز , أما أنا فأقول
اللهم إيمانا كإيمان السحرة , اللهم إيمانا كإيمان السحرة ¸ اللهم إيمانا كإيمان السحرة
اللهم آمين
هاني المنيعي
من أنت وما أنت؟
يسألونني من أنت و ما أنت ؟
هل أنت سنّي أم شيعي , سلفي أم صوفي , إخواني أم تبليغي ,
إسلامي أم علماني , محافظ أم لبيرالي , قومي أم وطني ,
يميني أم يساري , أصولي أم وسطي , سياسي أم جهادي , نقلي أم عقلي
قلت يا سادة يا كرام أنا كل هؤلاء جميعا
إذا كان الانتماء للسنة يعني اتباع منهج أهل السنة والجماعة فيما شجر بين الصحابة دون احتكار للحق
فأنا سني
وإذا كان التشيع يعني محبة آل االبيت و اعتقاد أن علي (عليه رضوان الله) أحق بالخلافة من معاوية (عليه رضوان الله) و أن الحسين (عليه رضوان الله ) أحق بالخلافة من يزيد و أنه قتل مظلوما دون غلو فيهما، ودون إنقاص لقدر أي من الصحابة
فأنا شيعي
و أذا كانت السلفية في اتباع منهج السلف الصالح في العقيدة و نبذ الابتداع في الدين دون جمود و تكفير للمخالفين
فأنا سلفي
و إذا كانت الصوفية في اتباع منهج للسلوك و ترقيق القلوب دون شطحات أو جهالات
فأنا صوفي
و إذا كان الانتماء للإخوان يعني اعتقاد ان الإسلام شامل لكل جوانب الحياة كما قال البنا رحمه الله دون جمود على هياكل و تنظيمات
فأنا إخواني
و إذا كان التبليغ هو نشر دعوة التوحيد بين البشر دون الجمود على المظاهر
فأنا تبليغي
و إذا كان الانتماء للتيار الإسلامي يعني العمل لنشر شريعة الله في الأرض و أن يكون الدين كله لله دون إكراه في الدين
فأنا إسلامي
و إذا كانت العلمانية هي فصل السلطة في الدولة عن سلطة رجال الدين (و ليس سلطة الدين) و انكار ولا ية الفقيه دون حرب لدين الله و لشرعه
فأنا علماني
و إذا كانت المحافظة تعني التمسك بالأخلاق الحميدة و الالتزام بالعادات و التقاليد التي لا تخالف الدين دون الجمود عليها و ادخالها في الدين
فانا محافظ
و إن كانت اللبرالية هي التحرر في الفكر من الموروث من البشر و اعمال التفكير و التفكر فيه دون مصادمة لشرع الله
فأنا لبرالي
و إذا كانت القومية هي أن اعتز بقومي العرب و أن أرجوا أن يعز الله بهم الدين و يعزهم به دون عصبية جاهلية
فأنا قومي
و إذا كانت الوطنية في أن أحب الوطن الذي و لدت فيه و أسعى لرفعته دون تكبر على إخواني من الأوطان الأخرى
فأنا و طني
و إذا كان الانتماء لليمين يعني أن يسعى كل لكسب رزقه بما احله الله دون ظلم أو غرر أو جشع
فأنا يميني
و إذا كانت اليسارية أن أدافع عن حقوق المساكين و الكادحين لكي لا تكون دولة بين الأغنياء دون التعدي على حقوقهم
فأنا يساري
و إذا كانت الأصوليه هي التمسك بالثابت من الدين و الاعتزاز به و الدعوة إليه دون توسيع دائرة الثوابت حتى تشمل ما ليس منها
فأنا أصولي
و إذا كانت الوسطية هي العمل على ملائمة الدين للعصر دون تضييع للثوابت أو تمييع للدين
فأنا وسطي
و إذا كانت السياسية في أن أحاول تحقيق أكبر المكاسب لممكنة مع الغير لوطني و أمتي دون تضييع للأوطان أو خداع أو كذب أو السعي لمصلحتي فقط
فأنا سياسي
و إذا كان الجهاد هو بذل الجهد (ولو بالمال و النفس) لتكون كلمة الله هي العليا و كلمة الذين كفروا السفلى و الدفاع عن المظلومين دون اراقة للدماء المعصومة أو المشتبه فيها
فأنا جهادي
و إذا كان اتباع النقل هو التسليم لقطعي الدلالة و قطعي الثبوت من نصوص الكتاب و السنة مع احترام الاختلاف في الفهم و التفسير
فأنا نقلي
و إذا كانت اتباع العقل هو اعماله في النصوص لفهم مقاصدها و مآلاتها و أحكامها الكلية و الجزئية دون تقديس له أو إعماله في ما هو فوق طاقته من أمور الغيبيات
فأنا عقلي
كما رأيتم أنا كلهم مجتمعين ، و الله الموفق للسداد